بعد انتقالي مع العائلة لمسكن جديد ذهبت لأتفقد ديكوراته وألوان الحوائط والإضاءات ، وبينما اتجول هنا وهنا ايضا وجدت مرآة كبيرة الحجم حتي يصل حجمها إلي ضعف حجمي طولا وعرضا ، وقفت امامها ولم أعرف حينها لما توقفت ، ليس الأمر له علاقه بأني أريد النظر إلي ، فكان لدي اعتقاد دائم أني استطيع ان أري تفاصيلي كامله بدون مرآة ، ولكن كل ما اتذكره اني شعرت بخوف وبروده تطل علي من داخلها وأنا اقف امامها ، مرت الايام وأنا اخشي النظر إليها دائما ، فيحدثني حدسي أنها تمتلك روح جاءت من أجلي ومن اجلي فقط ، حتي تجرأت علي هذا الحدس وقلت لنري ما تحمله إلي هذه الروح ، ولكن لم يظهر جديد بالمرآة ظلت كما هي وظللت كما انا ، لم يطرأ جديد علي كلينا ، ولكن مع الوقت إكتشفت أن المرآة كانت تعبث معي فهي تراني جيدا ولكن كانت تحتاج هذه الفترة لتقرأني جيدا ، عرفت هذا في اليوم الذي توقفت فيه امام المرآة عنوة ، اذ بعد عبوري اياها وجدتني اقف امامها مكبلة التفكير ، حتي عرفت انني لا أقف امامها ولكن امتدت يدها لتفتح في صدري معبرا وتقف هي بداخلي تعكس كل ما تراه كل ما كان عابر وكل ما بقي ، وما كان عابر اشد ألما مما بقي ، فمن منا يبقي ما يعذبه ، وودت لو أستطيع نزعها من داخلي ، ولكن قد فات الاوان وأغلقت هي صدري تاركة أثارها بداخلي وانعكاسها بالخارج ، أظهر فيه أكبر سنا وأقل مرحا لضياع سؤال لا أمتلك إجابته .


العيون الميتة والقلوب المتلجة اللى بنتكعبل فيها كل يوم ماتولدتش كده غير لما فقدت قدرتها على الدهشة وبقى أى شىء متوقع وكل حاجة عادى
ردحذفايشو من فققد القدرة علي الدهشة فققد القدرة علي مواصلة الحياة ، في نظري بقه ميت اكلينيكيا ، جسد بلا روح
ردحذف